منتدى جمعية دار المصطفى لكفالة اليتيم

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

سلسلة فكر معي (5) : ما أحلى الفشل ..؟

اذهب الى الأسفل

سلسلة فكر معي (5) : ما أحلى الفشل ..؟

مُساهمة من طرف العقاد في الأربعاء 02 ديسمبر 2009, 18:18

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
عيد مبارك وكل عام وأنتم بخير
أرجوا أنكم بصحة جيدة
عذرا على غيابي الكبير عن المنتدى بسبب انشغالاتي .. فالله المستعان

مع سلسلة فكر معي : في محاولة لتصحيح بعض المفاهيم لدينا اليوم حول معنى الفشل فابقوا معي..:

ما أحلى الفشل ؟!!!

" الفشل " .. لفظة لا وجود لها في قاموس حياتي، لأني لا أعترف بها ، واستبدلتها بجملة " أنا لم أوفق "
لا تستعجلوا وتحكموا علي من يقول هذا بأنه محظوظ ، وأن حياته مليئة بالمسرّات ، وأنه حاز كل ما يتمناه !
لا تقيّّموا شخصاً ما أنه إنسان ٌ " فاشل " أو " ناجح " ..
لأنها مقاييس لا وجود لها عند من يحقق الإيمان بأحد أركانه وهو الإيمان بالقدر خيره وشره .
" الفشل " مظهر خارجي للعمل ، يدركه الجميع بما يظهر لهم من نتاج السعي ، فإن كانت النتيجة هي ما تعارف عليها الجميع أنها رديئة فهو في عرفهم " فشل"
وما تعارفوا أنه جيد وحسن ، فهو إذاً " نجاح " .
ولكن .. أين ما وراء الظواهر ؟
أين علم الغيب مما يحدث من واقع السعي ؟
فقد يكون من نحكم عليه بأنه " ناجح " ، هو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن النجاح .
ومن نرثي اليوم لفشله ، قد يكون في قمة النجاح وهو أو نحن لا ندرك هذا .
عندما نقرأ في سيرة الصحابي " زيد بن حارثة " حِـب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نتعلم كيف لا نصدر حكما على الأمور بظاهرها ، أو جعلها مقياساً لتحديد النجاح والفشل في حياتنا.
عندما أراد الصحابي زيد – رضي الله عنه - الزواج ، ولما كانت منزلته الكبيرة عند النبي – صلى الله عليه وسلم - يشهد لها الجميع ، فقد خطب له النبي – صلى الله عليه وسلم - ابنة عمته زينب – رضي الله عنها وأرضاها – فقبلت به لأنها تعلم تلك المنزلة ، رغم فارق النسبين .. فقلت في نفسي :
إنهما مثالا لأنجح زوجين ، فهو ربيب النبي – عليه صلوات ربي وسلامه - ويملك ما يجعله مثال الزوج الصالح في نظر أي امرأة ..
وهي إبنة الحسب والنسب العفيفة الشريفة ذات الأخلاق الكريمة – ولست أهلاً لأزيد من الثناء عليها رضي الله عنها .
ومع ذلك ، انفرط عقد زواجهما ، وانفصلا بالطلاق !
فهل يمكننا أن نصف زيداً بأنه " فاشل " ؟
وهل يمكننا أن نصف زينب بأنها " فاشلة " ؟
أليس الطلاق بين الزوجين علامة لفشلهما في تحقيق الاستقرار الأسري ؟
إذاً حسب المقاييس التي اتفق الجميع عليها ، هما " فاشلان " – وحاشا لله أن يكونا كذلك .
فقد قدّر رب العالمين أن تنتهي رابطة الزواج بالإنفصام .. ليبدأ بعدها رباط أقوى وأسمي لكل منهما .
فقد كان أمر الزواج والطلاق بعد ذلك لحكمة خفيت على الجميع ، وهي إبطال التبني ، ونحن نعلم أن زيداً كان في البدء يُنسب لسيدنا محمد – عليه الصلاة والسلام – بحكم تبنيه له . .وكان يُدعى " زيد بن محمد " .
ولأن الله أنزل تشريع الأحكام متدرجة بما يتناسب مع المجتمع حينها ، وقد تعارف الجميع على جواز التبني ، وجواز أن يرث الرجل إحدى نساء أبيه بعد موته .
طلق زيدٌ زينب ... فأمر الله – تبارك وتعالى – نبيه أن يتزوجها ..
. فأدرك المسلمون أن التبني محرم ، والدليل زواج نبيهم بطليقة من نسبه إليه
الله أكبر !
وها هي زينب قد تحولت إلى امرأة محظوظة " ناجحة " !

وتزوج زيدٌ من امرأة أخرى ، وأنجبت منه " أسامة بن زيد بن حارثة " – حب ِ ابن حبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ونجح في تربية " أسامة " الصحابي القائد لجيش يضم كبار الصحابة ، وهو في الخامسة عشرة من عمره !! .

فأين تقييم " الفشل " و " النجاح " في ما حدث ؟!

ولنضرب مثلاً آخر من حياتنا :

يتقدم طالبان لامتحان القبول لمعهد العلوم المصرفية !
ينجح الأول في امتحان القبول وبتفوق ، ويعود لأهله يُبشرهم بهذا " النجاح " ،
بينما لم يحقق الثاني درجة القبول ، فيرجع لأهله ليلقى اللوم والتقريع على تقصيره في الاستعداد للإمتحان بمزيد من الدراسة والمذاكرة ، رغم أنه بذل أقصى ما بوسعه! ..

ولأنه في نظر من حوله ، ونظره هو أيضاً " فاشل "
فقد إصيب بالإحباط ، وانزوى في بيته يتجرع كؤوس الندم .
الأول يصبح رئيس بنك ربوي عظيم ذو شأن .. بمرتب كبير ، مكنه من اختيار زوجة جميلة من أسرة عصرية، وعاش حياة مرفهة ..
وأما الثاني فما وجد أمامه سوى أن يتعلم مهنة بسيطة عند أحد الصناع .. فاكتسب منه خبرة ومهارة أهلته ليفتح ورشة منفصلة بعد سنوات .حقق منها دخلاً مناسباً ليبني أسرة ناجحة .. وعاش حياته برضى وقناعة .. ومع مرور السنوات أصبح مالكاً لأكبر الشركات التجارية والمقاولات الإنشائية .

في رأيكم .. من هو " الفاشل " و من هو " الناجح " !؟

هل هو الأول ، الذي جنى أموالاً ربوية كنزها و سيحاسب عن مدخله ومخرجها ؟

أم هو الثاني ، الذي رُزق رزقاً حلالاً طيباً من كدّه وعرقه ، وصرفها في إسعاد أهل بيته ؟!
لو كنت مكان الأول ، لتمنيت لو أني لم أنجح في امتحان القبول ..

و لو كنت مكان الثاني " الفاشل " لحمدت ربي على عدم توفيقي في الإمتحان ، .. " فشلي " .

إن ما يحدث لنا ، إنما هو ابتلاءات من الله ، أو استدراج لمن اختار طريق الغواية ودروب الشيطان .
قد يحدث أن تسير على طريق شائك حافي القدمين ، وبدون انتباه تدخل شوكة في باطن قدمك ، قل الحمد لله ..
فما أصابك من ألم ٍ فيه خير لك ، فقد كفـّر الله بها خطاياك ، وأثابك على ألم الشوكة ... أفلا تقول الحمد لله ؟
تتقدم لطلب وظيفة فتـُرفض ويُـقبل غيرك رغم استحقاقك لها ، قل الحمد لله ..
فعمل ٌ أفضل منه ينتظرك ، وهو أصلح لك من الأول . وقد يكون رئيسك فيه أطيب خلقاً ، أو تجد فيه صحبة طيبة ، أو يكون محل العمل أكثر قرباً لمسكنك فتكسب الوقت لقضاء عبادة تنفعك في الآخرة ... أفلا تقول الحمد لله ؟
تتقدم لخطبة إحدى النساء اللواتي تحلم بالزواج منها ، فتعترض أمورك عوائق ، قل الحمد لله ..
فزوجتك الصالحة تتنظرك ، لتلد لك أبناءاً أصحاء ، ربما ما كانت الأولى ستلد لك مثلهم ! ... أفلا تقول الحمد لله ؟
تعزم على السفر لقضاء مهام أو عقد صفقة تجلب لك المال والسمعة والوجاهة ، ولكنك تفوّت موعد الطائرة ، فتـفقد صفقتك .. قل الحمد لله ..
فربما خسرت صفقة تجلب لك مالاً ، ولكن ربما كسبت مقابلها فرضاً للصلاة صليته في مسجدك وخشعت له جوارحك وبكت له عيناك ، أو سهل الله لك سفرا لطاعته لم ييسر للكثير .. فكسبت مغفرة ورحمة من الله تضفي عليك سعادة لم يذقها أحد ٌ من قبلك من ذوي الصفقات اللاهثين خلف جمع المال ! .. أفلا تقول الحمد لله ؟
لا تقل " فشلت " .. بل قل .. " لم يوفقني الله في هذا الأمر ولعل توفيقي في امر آخر" .. والحمد لله على كل حال
لا تقل " أنا فاشل " .. بل قل .. " أنا متوكل " .. وخذ بالأسباب .. وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب
لا تقل " أنا لاأملك شيئاً " .. بل قل .. " الله ربي ادخر لي من الخير ما لا أعلمه " .. والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب لا تقل " أنا لاشيئ " بل .. أنت شيئ .. كما أنا شيئ .. والآخر شيئ..
فاطلب ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيئ .وأنت شيئ ..
أنت في نظري كل شيئ..

يا عاقد الحاجبين ..

ابتسم من فضلك ،..

وعاود الكرة .. واستخر ربك في كل خطوة تخطوها .. وارض بما قسمه الله لك من نتيجة أمرك ..

ولا تقل بعد اليوم " أنا فاشل " .. بل قل :

" أنا ناجح " بإيماني ..

" أنا ناجح " بطموحي لإرضاء ربي ..

" أنا ناجح " لحبي لنبيي ..

" أنا ناجح " لأني مسلم .. وهذا يكفيني .

أخوكم العقاد / مكة المكرمة

_________________
قطرة الماء تثقب الحجر ...
لا بالعنف
بل تواصل المحاولة ...
[/
avatar
العقاد
مشرف ساحة الكمبيوتر و الانترنت

عدد المساهمات : 10
نقاط : 20
تاريخ التسجيل : 02/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة فكر معي (5) : ما أحلى الفشل ..؟

مُساهمة من طرف Admin في الخميس 03 ديسمبر 2009, 21:54

لا تقل " فشلت " .. بل قل .. " لم يوفقني الله في هذا الأمر ولعل توفيقي في امر آخر" .. والحمد لله على كل حال
لا تقل " أنا فاشل " .. بل قل .. " أنا متوكل " .. وخذ بالأسباب .. وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب
لا
تقل " أنا لاأملك شيئاً " .. بل قل .. " الله ربي ادخر لي من الخير ما لا
أعلمه " .. والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب لا تقل " أنا لاشيئ " بل ..
أنت شيئ .. كما أنا شيئ .. والآخر شيئ..
فاطلب ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيئ .وأنت شيئ ..
أنت في نظري كل شيئ..

اولا عيد مبارك و تقبل الله منكم صالح الاعمال
حج مبرور و ذنب مغفور و عودة ميمونة الى ارض الوطن ان شاء الله


بارك الله فيك على هذه الخواطر الرائعة و نرجو الا تطيل الغياب مرة اخرى

كلامك كله صحيح و علينا ان نصحح مفاهيمنا حول انفسنا و ان نقتنع اننا اكثر المحضوضين لاننا من امة الحبيب المصطفى عليه و اله افضل الصلاة و السلام

فعلا احيانا نتذمر في البداية و نغضب كثيرا لاشياء قد تصيبنا و لكننا في النهاية عاجلا او اجلا ندرك دائما ان ما حدث لنا كان الافضل و نحمد الله عليه

و هذه قصة اخرى ارجو ان تنال اعجابكم:

قصة الملك لعله خير

كان هناك الملك له وزير حكيم في يوم من الايام ذهبا لصيد الحيوانات وكان
الوزير كلما اصاب الملك شيئا كان يقول (لعله خيرا)وهما في طريقهما وقع
الملك في حفرة عميقة فقال له الوزير (لعله خيرا)ونزف من يده دم كثيف فذهبا
الي الطبيب فقال يجب قطع الاصبع حتي لايضر الجسم فغضب الملك ورفض ذلك الا
ان اصبه لم يتوقف عن النزيف فقام بقطع الاصبع فقال الوزير (لعله خيرا)فقال
الملك ما الخير في ذلك فغضب الملك غضبا شديدا وامر الحراس بحبس الوزير
فقال الوزير (لعله خيرا)وماضي الوزير فترة طويلة داخل السجن وفي يوم من
الايام ذهب الملك واخذ معه الحراس لصيد فوقع الامير في يد جماعة من الناس
الذين يعبدون الاصنام فاخذوا الملك وارادوا ان يقدموه قربانا الاصنام ولكن
عندما وجدوا ان الملك اصبعه مقطوع تركوه وعندما وصل القصر طلب من الحراس
ان ياتوا بالوزير فروى ما حدث معه له واعتذر منه وقال الملك عندما امرت
الحراس ان يسجنك قلت (لعله خيرا) فما الخير في ذلك قال لو انك لم تحبسني
كنت ساكون قربانا الاصنام بدلا منك (فلعله خيرا)فقلا الوزير ان الله عندما
ياخذ من الانسان شئ فانه يكون حتي يمتحن الله الانسان ولوان اصبعك لم يقطع
كنت الان تقدم قربانا الاصنام ففرح الملك فرحا شديدا وقال( لعله خيرا)

السلام عليكم

_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 433
نقاط : 630
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yateem.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة فكر معي (5) : ما أحلى الفشل ..؟

مُساهمة من طرف سولافة هبة الرحمان في الإثنين 25 يناير 2010, 13:18

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله على نعمه التي لا تعد و لا تحصى
اللهم لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد اذا رضيت
بالفعل من يحمد الله في السراء و الضراء يجازيه الله كل خير
شكرا لك اخي على الموضوع الرائع و بارك الله فيك اختي admin على الرد الأروع

سولافة هبة الرحمان
مشرفة الساحة العامة

عدد المساهمات : 80
نقاط : 124
تاريخ التسجيل : 26/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سلسلة فكر معي (5) : ما أحلى الفشل ..؟

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 02 فبراير 2010, 03:05

شكرا سولافة انت الاروع دائما بمشاراكتك الفعالة

_________________
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 433
نقاط : 630
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yateem.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى